الشيخ الجواهري
281
جواهر الكلام
فيما نحن فيه ولا كذلك الواجب المطلق لأن أمره لعدم توقيته بوقت باق فلا بد من الخروج عن عهدته ولا يحصل بمثل هذا الصوم المشكوك في صحته وفساده ومن هنا نظهر الحكم في المندوب بقسميه ويذب عن النصوص بأنها مع ضعف السند في بعضها بين مختص برمضان موردا فلا يعارض ووارد في قضائه مما لا يجري فيه الأصل المذكور ومنساق منه عدم المراعاة لكن الجميع كما ترى خصوصا بعد ما عرفت من ظهور الأدلة في اعتبار الامساك لغة عن المفطرات في الصوم شرعا إلا ما ثبت فيه خلافه كالناسي ونحوه ومقتضاه الافطار في الجميع إذ حقيقة الصوم ليست إلا عبارة عن الامساك عن المفطرات وهو في المقام لم يتحقق قطعا لا لغة ولا عرفا ولا شرعا إذ ليس معناه عنده إلا ما هو المتبادر عند المتشرعة من الامساك ودم وقوع المفطر باختيار المكلف أصلا وهو منتف ولذا يصح سلب اسم الصوم والامساك عنه كما يصح إطلاق لفظ الافطار عليه ومنه ينقدح الاستدلال عليه أيضا بما في بعض نصوص القضاء من ظهور دورانه على تحقق الافطار وأنه متى ثبت ثبت القضاء بل لا يخفى على من تتبع النصوص خصوصا الواردة منها فيما تقدم من المسألتين غاية وضوحها في التنافي بين فعل المفطر والصوم بحيث لا يجتمعان وإن كان التناول جائزا شرعا لاستصحاب ونحوه . ( وكذا ) يجب القضاء خاصة في الرابع من التسعة وهو ( الافطار تقليدا ) لمن أخبر ( أن الليل دخل ) حيث يجوز له التقليد لعمى وشبهه أو قلنا بجواز التعويل فيه على العدل الواحد أو العدلين ( ثم تبين فساد الخبر ) ضرورة عدم منافاة الجواز شرعا للقضاء الذي قد عرفت ظهور النصوص في ثبوته بمطلق فعل المفطر إلا ما قام الدليل عليه بل هو أولى بالقضاء من التناول في الليل باخبار المخبر ببقائه المعتضد باستصحابه وحجية البينة أو خبر العدل ليست